العدالة الإجتماعية مفهوم العدالة الاجتماعيّة، ودعائمهما واركانها وطرق تعزيزها.

العدالة الإجتماعية
مفهوم العدالة الاجتماعيّة، ودعائمهما واركانها وطرق تعزيزها.
يشتق مفهوم العدالة الاجتماعيّة من العدل الذي هو خلاف الظّلم، فالعدالة الاجتماعيّة هي منظومة فكريّة، ومنهج أخلاقيّ، وأحكام تشريعيّة ، تضمن للنّاس إن استقاموا عليها والتزموا بها المساواة أمام القانون، ونيل جميع الحقوق في الحياة بعيداً عن الظّلم والمحاباة.
وتسعى كثيرٌ من الأمم والحضارات الى السّمو بقيمها ومثلها من خلال تطبيق منظومة أخلاقيّة تقوم على أساس تحقيق العدالة الاجتماعيّة بين النّاس،
فالعدالة الاجتماعيّة هي مفهومٌ شامل لكثيرٍ من جوانب حياة النّاس، وإنّ من شأن تطبيق هذا المفهوم في المجتمع أن يحقّق العدالة والمساواة بين النّاس،
ويحقّق لهم الحياة الطيبة العادلة بعيداً عن مشاعر الإحساس بالظّلم أو القهر نتيجة سلب الحقوق أو الاستئثار بالثّروات أو احتكار أيّ منها لطبقةٍ من المجتمع دون أخرى.

تعريف العدالة الاجتماعيّة:
هي أحد النظم الاجتماعيّة التي من خلالها يتم تحقيق المساوة بين جميع أفراد المجتمع من حيث المساوة في فرص العمل،
وتوزيع الثروات، والامتيازات، والحقوق السياسيّة، وفرص التعليم، والرعاية الصحيّة وغير ذلك،
وبالتالي يتمتّع جميع أفراد المجتمع بغضّ النظر عن الجنس، أو العرق، أو الديانة، أو المستوى الاقتصاديّ بعيش حياة كريمة بعيداً عن التحيّز.
عناصر العدالة الاجتماعيّة:
 تقوم العدالة الاجتماعيّة على عدّة عناصر ومقوّمات،
من أبرزها:
 المحبّة، ويقصد بها أن يحبّ كل شخص لغيره ما يحب لنفسه. تحقيق الكرامة الإنسانيّة.
نشر المساوة والتضامن بين جميع أفراد المجتمع.
احترام وتعزيز مفهوم العدالة الاجتماعيّة.
المعوّقات التي تعترض العدالة الاجتماعية:
 يعترض تحقيق العدالة الاجتماعية مجموعة من المعوّقات من أهمّها:
 غياب الحريّة وانتشار الظلم والفساد والمحسوبيّة.
عدم المساوة في توزيع الدخل بين الأفراد على المستوى المحليّ أو الوطنيّ، بحيث يختلف الدخل باختلاف العرق أو الجنس أو غير ذلك.
عدم المساوة في توزيع الموارد والممتلكات كالأراضي والمباني بين الأفراد.
عدم المساوة في توزيع فرص العمل بأجر.
عدم المساوة في الحصول على فرص التعليم، وعلى الخدمات التعليميّة المختلفة كالإنترنت والكتب.
عدم المساوة في توزيع خدمات الضمان الاجتماعيّ والخدمات الصحيّة.
طرق تعزيز العدالة الاجتماعيّة:
 يمكن تعزيز العدالة الاجتماعيّة عن طريق:
 نشر الوعي بأهمية العدالة الاجتماعيّة بين الأهل والأصدقاء وزملاء العمل وفي المجتمع، سواءً عن طريق الحوار المباشر، أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعيّ.
الاستماع للآخرين ومعرفة توجّهاتهم وما يشعرون به واحترام آرائهم.
دعم المنظّمات المحليّة التي تتطالب بتحقيق المساواة، من خلال حضور الندوات أو توقيع العرائض التي تدعو إلى تحقيق العدالة الاجتماعيّة.
التطوّع في الأعمال الخيريّة المختلفة.
تقبّل التنوّع من خلال التواصل مع الأفراد الذين ينتمون إلى أعراق وثقافات وديانات مختلفة بهدف بناء علاقة صداقة معهم، وفهم ثقافاتهم وتقبّل الاختلافات الفكريّة، ومعرفة أوجه التحيز في المجتمع والقضاء عليها، ومعرفة القضايا التي تؤثر على الأفراد الذين ينتمون لثقافات مختلفة ومحاولة مساعدتهم، ويمكن أن يكون ذلك من خلال زيارة الأحياء والمجتمعات التي يعيشون فيها.

توافق مبدأ العدالة الاجتماعيّة بشكل كامل
 مع تعاليم شريعتنا الإسلامية الحنيفة
جاءت الشّريعة الإسلاميّة لتحقيق مقاصد وغايات، وجلب مصالح ودرء مفاسد وآفات من أجل تحقيق السّعادة للبشريّة جمعاء في الدّنيا والآخرة، ولم تغفلْ الشّريعة أن تتناولَ جميع جوانب حياة النّاس ومن بينها الجانبين الاجتماعيّ والاقتصادي، فقد أرست الشّريعة الإسلاميّة قواعدَ وأسساً ومنهجاً واضحاً في الاقتصاد والاجتماع يضمن تحقيقَ العدالة الاقتصاديّة والاجتماعيّة في المجتمعات الإسلاميّة.

أسس العدالة الاجتماعيّة في الإسلام,
 لا شكّ بأنّ هناك منهجاً واضحاً في الإسلام يضمن تحقيق العدالة الاجتماعيّة بين النّاس، ومن أبرز ما يتضمنه هذا المنهج :
التأكيد على المساواة بين النّاس في الحقوق والواجبات، فكلّ المسلمين أمام الشّريعة الإسلاميّة والقانون سواء لا فضل لغنيّ على فقير، ولا لقويّ على ضعيف، ولا لصاحب سلطة ونفوذ على من ليس له سلطان، ذلك أنّ معيار التّفاضل في الشّريعة هو التّقوى فقط،
وإنّ من شأن الإيمان بهذا الاعتقاد أن يزيل الفوارق الاجتماعيّة بين النّاس ويحقّق العدالة بينهم.
 الفرائض والأركان التي وضعتها الشّريعة الإسلاميّة وأكّدت عليها لتحقيق العدالة الاجتماعيّة، وعلى رأسها فريضة الزّكاة، فالزّكاة هي فريضة كتبها الله كحقٍّ معلوم للفقراء والمحتاجين في أموال الأغنياء، وإنّ من شأن تطبيق فريضة الزّكاة أن تحقّق العدالة الاجتماعيّة في المجتمع فلا ترى تلك الفوارق الاقتصاديّة الهائلة بين النّاس، وما يتبعها من تصنيفاتٍ اجتماعيّة باطلة.
كفالة حقوق الفرد في المجتمع، فحقّ الفرد في الإسلام محفوظٌ منذ وجودِه جنيناً في بطن أمّه، لذلك اشتملت الشّريعة الإسلاميّة على كثيٍر من الأحكام التي تتناول تلك الحقوق الفرديّة ومنها على سبيل المثال أحكام الميراث والفرائض، واحكام النّفقة، والوقف والوصية وغير ذلك الكثير من الأحكام التي تنظّم أمور الأفراد الماليّة، وتضمن حصول كلّ فردٍ في المجتمع على حقه بعيداً عن الظّلم، وبما يحقّق العدالة الاجتماعية علماء مسلمون تناولوا قضيّة العدالة الاجتماعيّة تناول عددٌ من العلماء والمفكرين مسألة العدالة الاجتماعيّة في الإسلام بالتّأصيل لها من الكتاب والسنّة،
كما شرحوا كيفيّة تحقيق العدالة الاجتماعيّة وفق تصوراتهم، ومن المفكرين الذين تصدوا لهذه المسألة العلامة سيد قطب صاحب كتاب العدالة الاجتماعيّة في الإسلام، حيث تحدّث عن المساواة الإنسانيّة والتّكافل الاجتماعيّ، كما تحدثُ عن أساليب تحقيق العدالة الاجتماعيّة من خلال رقابة الضّمير الذّاتيّة، ومن خلال تطبيق أحكام الشّريعة الإسلاميّة في الحياة.
نماذج لنظريات في العدالة الاجتماعية عند الغرب
جون رولس:
يعتمد الفيلسوف السياسي الليبرالي " John Rawls جون رولس 1921-  2002
على تبصرات الفيلسوفان النفعيان، جيرمي بينثام : Bentham، وجونستيوارت ميل،
وأفكار العقد الاجتماعي عند جون لوك، وأفكار كانت. لقد كان أول تعبير له عن نظريته في العدالة الاجتماعية في "نظرية في العدالة" (: A Theory of Justice) التي نشرت في 1971.
في كتابات جون رولس، تعتبر العدالة الاجتماعية فكرة فلسفية لا سياسية.
كما تعد من الأركان الأربعة لحزب الخضر التي تعتقد بها جميع أحزاب الخضر في العالم.
يستخدم البعض العدالة الاجتماعية لوصف التحرك الدولي باتجاه تطبيق العدالة الاجتماعية في العالم.
وتشكل حقوق الإنسان والمساواة أهم دعائم العدالة الاجتماعية عند الغرب.

"Social Justice in Education" - "thersa.org".
  * "Social Justice" - "socialjusticejournal.org".
  * "Social justice" - "britannica.com".
  * "What Is Social Justice?" - "pachamama.org".

يتم التشغيل بواسطة Blogger.