من أجل وقف مسلسل جرائم النظام الايراني

شيماء رافع العيثاوي
 عندما يسعى نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الى الاقدام على عملية إرهابية بالغة الوحشية يستهدف من خلالها التجمع العام السنوي للمقاومة الايرانية في باريس والذي إنعقد في 30 من حزيران الماضي والذي کان سيتسبب بمجزرة دموية فريدة من نوعها نظرا لحضور أکثر من 100 ألف في ذلك التجمع، فإنه من حق المقاومة الايرانية أن تدعو المجتمع الدولي وبالأخص مجلس الأمن الدولي لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للتغلب على العقبات و تحقيق العدالة. ومشروعية هذه الدعوة وحقانيتها تأتي من کونها تهدف الى قطع دابر هذا النظام الذي صار يتمادى في جرائمه وإنتهاکاته وإيغاله في التوسل بالارهاب من أجل تحقيق أهدافه وغاياته.

الماضي الاسود البشع لهذا النظام في إستخدام الجريمة المنظمة بالاستفادة من الغطاء الرسمي خصوصا بعدما جعل من سفاراته وقنصلياته ومراکزه التجارية والثقافية في مختلف أنحاء العالم کأوکار من أجل تنفيذ العمليات الارهابية والجاسوسية، ومع إن المقاومة الايرانية قد کانت دائما تٶکد على مشبوهية سفارات النظام وکل مايمت له بصلة في خارج إيران خصوصا وإنها إکتوت بنيرانها من خلال إغتيال کوکبة من قادتها المناضلين في العواصم الاوربية وفي العراق، لکن العملية الاجرامية الاخيرة التي اتخاذ قراره قبل أشهر من قبل المرشد الإيراني، علي خامنئي، ورئيس الجمهورية حسن روحاني، ووزيري الخارجية والمخابرات، وسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، وقادة قوات الحرس، وقوة القدس ومنظمة استخبارات قوات الحرس، والمساعد الأمني السياسي لمكتب خامنئي، وتم تكليف وزارة المخابرات وأسدالله أسدي بصفته رئيس محطة المخابرات الإيرانية في النمسا، بتنفيذ العملية. قد جاءت لتدل على مصداقية ماقد دأبت على تأکيده المقاومة الايرانية، خصوصا بعد أن صار واضحا بأن قائد العملية هو السکرتير الثالث في السفارة الايرانية في النمسا!

لو کان المجتمع الدولي قد تحرك أيام قيام هذا النظام بتنفيذ مجزرة صيف عام 1988، ضد 30 ألف سجين سياسي إيراني، ولو کان قد تحرك بعد النشاطات المشبوهة للسفارات الايرانية في النمسا و ألمانيا و سويسرا وإيطاليا والکويت والبحرين وغيرها، لما کان هذا النظام قد تجاسر وبلغت به الوقاحة أن يتمادى في تنفيذ عملياته الارهابية الى يومنا هذا، ومن هنا فإن إناطة العملية الارهابية الاخيرة للنظام بمجلس الامن الدولي من شأنه أن يوجه ضربة قوية فريدة من نوعها لهذا النظام ويوقفه عند حده الى الابد.
يتم التشغيل بواسطة Blogger.